السيد مصطفى الخميني

109

واجبات الصلاة

الثاني : في أصالة التوصلية ومقتضى ما تحرر منا في الأصول ( 1 ) : أن تقسيم الواجب إلى التعبدي والتوصلي ، والبحث عن أصالة التعبدية والتوصلية ، لا يورث شيئا معتدا به ، وأن الحق صحة التمسك بالمطلقات لرفع كلية القيود ، حتى الجائية من قبل الأمر ، وأن النتيجة ليست أصالة التوصلية بالعنوان المأخوذ في التقسيم ، لأن التوصلي في الأقسام مقيد بعدم النية المخصوصة والتقرب والعبودية ، وهذا القيد ليس ملحوظا في المأمور به التوصلي ، فيكون الحاصل من المسألة أصالة التوصلية نتيجة ، لا عنوانا ، والأمر سهل ، والتفصيل في محله ( 2 ) . الثالث : في أقسام العبادة وأشرفها قسما ثم إن عبادة الله تعالى ذات مراتب شتى ، حسب تفاوت معرفة الله تعالى والعشق به والحب فيه ، وإليها يشير ما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) ، وما في معتبرة هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العبادة ثلاثة : قوم عبدوا الله عز وجل خوفا ، فتلك عبادة العبيد ، وقوم

--> 1 - لاحظ تحريرات في الأصول 2 : 146 - 147 . 2 - لاحظ تحريرات في الأصول 2 : 114 - 118 . 3 - إلهي ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك . الوافي 4 : 361 ، مرآة العقول 8 : 89 ، بحار الأنوار 67 : 186 .